بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 216
أسمي لك معاوية بن أبي سفيان، فلم يبرحا مجلسهما حتى استبا ثم خرجا إلى الناس... فقال أبو موسى: إني وجدت مثل عمرو مثل الذين قال الله عز وجل: ﴿وَاتلُ عَلَيهِم نَبَأَ الَّذِيٓ ءَاتَينَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَانسَلَخَ مِنهَا﴾، فلما سكت أبو موسى تكلم عمرو فقال: أيها الناس وجدت مثل أبي موسى كمثل الذي قال عز وجل:﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ التَّورَىٰةَ ثُمَّ لَم يَحمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحمِلُ أَسفَارَا﴾، وكتب كل واحد منهما مثله الذي ضرب لصاحبه إلى الأمصار.
قال ابن شهاب فقام معاوية عشية في الناس فأثنى على الله جل ثناؤه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فمن كان متكلماً في الأمر فليطلع لنا قرنه، قال ابن عمر: فأطلقت حبوتي فأردت أن أقول قولاً يتكلم فيه رجال قاتلوا أباك على الإسلام، ثم خشيت أن أقول كلمة تفرق الجماعة، أو يسفك فيها دم، أو أحمل فيها على غير رأي، فكان ما وعد الله عز وجل في الجنان أحب إلي من ذلك، فلما انصرف إلى المنزل جاءني حبيب بن مسلمة فقال: ما منعك أن تتكلم حين سمعت الرجل يتكلم، قلت: أردت ذلك ثم خشيت أن أقول كلمة تفرق بين جميع، أو يسفك فيها دم، أو أحمل فيها على غير رأي، فكان ما وعد الله عز وجل من الجنان أحب إلي من ذلك. قال: قال حبيب: فقد عصمت.
سليمان بن يونس بن يزيد لم أجد له ترجمة، ولم أجد له رواية في كتب السنن والمسانيد، ولم أجد له رواية كذلك في تاريخ الطبري عدا هذه الرواية.