بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 214
لنا الصورة الحقيقية التي تتناسب مع شخصيات الصحابة وأخلاقهم، وفيها: أنهم تواعدوا للصلح في السنة المقبلة، فجاء معاوية وأهل الشام، وشغل علي رضي الله عنه بالخوارج، فأرسل ابن عباس رضي الله عنه وكان الحكم من قبله أبي موسى ومن الطرف الآخر عمرو بن العاص رضي الله عنه، فاختلفا ولم يصطلحا وتفرقوا ولم يحصل خلع لأحد الطرفين كما في الروايات السابقة. وإليك هذه الروايات لتعلم مدى الخلل في الرواية السابقة:
قال أبو جعفر(433) : فكتب كتاب القضية بين علي ومعاوية – فيما قيل – يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين من الهجرة، على أن يوافي علي ومعاوية موضع الحكمين بدومة الجندل في شهر رمضان، مع كل واحد منهما أربعمائة من أصحابه وأتباعه.
فحدثني عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي قال حدثني سليمان بن يونس بن يزيد عن الزهري قال: قال صعصعة بن صوحان يوم صفين حين رأى الناس يتبارون: ألا اسمعوا واعقلوا تعلمن والله لئن ظهر علي ليكونن مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنه، وإن ظهر معاوية لا يقر لقائل بقول حق. قال الزهري: فأصبح أهل الشام قد نشروا مصاحفهم ودعوا إلى ما فيها، فهاب أهل العراقين، فعند ذلك حكموا الحكمين، فاختار أهل العراق أبا موسى الأشعري، واختار أهل الشام عمرو بن العاص، فتفرق أهل صفين حين حكم الحكمان، فاشترطا أن يرفعا ما
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.