بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 205
يصح أيضاً الاستشهاد بهما.
الوجه الثاني - من جهة المتن -: وبعد ما تبين لك بطلان هذه القصة من جهة سندها لتعلم أن ثم أموراً في ثنايا القصة تدل على بطلانها واصطناعها، وأنها بعيدة عن الواقع والحقيقة، منها:
أولاً: من خلال النظر في سياق القصة تجد أن صورة الكلام فيها يتنافى مع أخلاقيات آحاد المسلمين فضلاً عن الصحابة الأخيار رضي الله عنهم، ثم إن سردها بهذه الهيئة لا يتناسب مع صفات الصحابة وأخلاقهم الرفيعة.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في العواصم من القواصم: قد تحكم الناس في التحكيم فقالوا فيه مالا يرضاه الله، وإذا لحظتموه بعين المروءة دون الديانة رأيتم أنها سخافة حمل على تسطيرها في الكتب في الأكثر عدم الدين، وفي الأقل جهل متين...هذا كله كذب صراح ما جرى منه حرف قط، وإنما هو شيء أخبر عنه المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك؛ فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع.. ثم ذكر أن الذي رواه الأئمة الثقات الأثبات كخليفة بن خياط والدارقطني أنهما لما اجتمعا للنظر في الأمر عزل عمرو معاوية اهـ ملخصاً(414) .
ثانياً: المتأمل في القصة يرى أن الخلاف الدائر بين علي ومعاوية
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.