بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 192
قال السيوطي: باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بطهارة نسبه وأنه لم يخرج من سفاح من لدن آدم. ثم ذكر هذا الحديث.
وفي السيرة الحلبية عند هذا الحديث: أن المرأة كانت تسافح الرجل مدة ثم يتزوجها إن أراد، فكانت العرب تستحل الزنا إلا أن الشريف منهم كان يتورع عنه علانية، وإلا بعض أفراد منهم حرمه على نفسه في الجاهلية(389) . ومع ذلك كانوا يُقرَّون على أنسابهم ونكاحهم.
قال الأمير الصنعاني رحمه الله: وأما مسألة إقرارهم بأنسابهم وأنَّ هذا ولد هذا وأخوه ونحوه، فالظاهر أنَّ قبولهم في هذا ثابت في عصر النبوة مستفيض، وأنَّه صلى الله عليه وسلم بقّا أهل الملل على ما هم عليه من إقرارهم بأنسابهم، ودعاهم صلى الله عليه وسلم بذلك، وهذا شيء معلوم من ضرورة من يعرف أحواله وسيره، كما أنَّه كان يقبل قطعاً مثل إخبارهم بأنَّ ما تحت أيديهم مِلْكٌ لهم، فإنَّه كان يتعامل مع اليهود والمشركين قطعاً ويأخذ منهم، ويبيع ويقبض، بل مات ودرعه مرهون عند أبي الشَحْم(390) اليهودي كما هو معروف في البخاري(391) وغيره.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.