بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 191
البَغَايَا، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ، فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِيَ ابْنَهُ، لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ «فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم بِالحَقِّ، هَدَمَ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ اليَوْمَ(386)
فلما جاء الإسلام هدم نكاح الجاهلية وأبقى النكاح المعروف لدى المسلمين، لكن أقرهم على أنسابهم ولم يتعرض للبحث والتحقق عن كيفية النكاح.
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة الثقفي حين أسلم وتحته عشر نسوة: «خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا(387) » .
ثم ليس لأحد أن يفخر بنسبه، بأنه من نكاح لا سفاح إلا أطهر الخلق بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه، ما غرد قمري وناح، القائل: «خَرَجْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ(388) » .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.