بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 178
عنهم(357)
فإذا كانت رواية الباقر عن جديه الحسن والحسين رضي الله عنه بدون واسطة مرسلة غير مقبولة – وهما من أبناء المدينة النبوية -؛ فكيف بروايته عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة؟!
الجانب الثالث: في تفسير الأبتر؟
للعلماء في تفسير (الْأَبْتَرُ) خمسة تأويلات:
أحدها: أنه الحقير الذليل، قاله قتادة.
الثاني: معناه الفرد الوحيد، قاله عكرمة.
الثالث: أنه الذي لا خير فيه حتى صار مثل الأبتر، وهذا قول مأثور.
الرابع: أن قريشاً كانوا يقولون لمن مات ذكور ولده، قد بتر فلان، فلما مات لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه القاسم بمكة، وإبراهيم بالمدينة، قالوا: بتر محمد، فليس له من يقوم بأمره من بعده، فنزلت الآية، قاله: السدي وابن زيد.
الخامس: أن الله تعالى لما أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا قريش إلى الإيمان، قالوا ابتتر منا محمد، أي خالفنا وانقطع عنا، فأخبر الله تعالى رسوله أنهم هم المبترون، قاله: عكرمة وشهر بن حوشب(358) .
قال ابن عاشور: (الْأَبْتَرُ): حقيقته: المقطوع بعضه، وغلب
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.