بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 167
على محمل حسن، فيُلتمس له العذر ويُحمل على ذلك المحمل الحسن؛ إذ الأفضل حمل فعل المسلم أو قوله على السلامة لاسيما إن كان من أهل الفضل والعدالة.
4- فإن لم يكن ما تقدم؛ يُصدر الحكم، لكن أحياناً بعض الأحكام كالتكفير والتبديع تصدر على الفعل نفسه لا على الفاعل؛ إذ قد يكون متأولاً أو جاهلاً أو مكرهاً أو مُخْطِئاً، فمن عمل عملاً كفرياً أو بدعياً وكان متاولاً أو جاهلاً أو مكرهاً أو مخطأً؛ فإنه يحكم على الفعل بأنه كفر أو بدعة لا على صاحبه؛ لوجود هذه الموانع. ثم عندنا قاعدة عظيمة من قواعد الفقه المجمع عليها، وهي: أن ما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين، فمن ثبت إسلامه أو فضله أو عدالته بيقين لا يزول عنه الإسلام أو الفضل أو العدالة إلا بيقين، فتنبه.
قال السرخسي: إن التمسك باليقين وترك المشكوك فيه أصل في الشرع، فإن النبي عليه السلام أمر الشاك في الحدث بأن لا ينصرف من صلاته حتى يستيقن بالحدث، لأنه على يقين من الطهارة وهو في شك من الحدث(332) .
ومن خلال التقسيم المتقدم للشبه سيكون مسار البحث في هذا الفصل على خمسة مباحث:
المبحث الأول:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.