بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 166
يسلم من إثم الوقيعة في المسلمين، ويسلم المسلمون من لسانه ويده. وبيان ذلك:
أنه ينبغي للمسلم قبل أن يصدر أحكامه على الآخرين أن يجعل ما بلغه من أخبارهم في ميزان التثبت والعدالة، ويكون ذلك على النحو التالي:
1- النظر في ثبوت ذلك عنه، فغير الثابت كعدمه، إذ ليس من العدل أن ننسب لغير الصحابة أمراً ما بدون بينة صحيحة، فكيف بالصحابي!.
2- فإذا صحت النسبة إليه نظرنا هل ذلك الأمر اجتهادي يسوغ الخلاف فيه أم لا؟، فإن كان من المسائل الاجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف ففي الأمر سعة؛ إذ ليس قول أحد المجتهدين أولى من الآخر، فكلا القولين مبني على الظن، ولكل وجهة نظر، والعقول تتفاوت، وفي هذا النوع من المسائل يتأتى معنى العبارة الشهيرة (لا إنكار في مسائل الاجتهاد) أي في المسائل الاجتهادية التي ليس فيها نص قاطع ولا إجماع ولا قياس جلي(331) .
3- فإذا كان الأمر لا يسوغ فيه الخلاف لكن يمكن حمله
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.