بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 143
يشاء. والذي يصلح هذه البلاد وينميها ويقر قاطنيها فيها، ألا يقبل قول خسيسها في رئيسها، وألا يُستأدى خراج ثمرة إلا في أوانها، وأن يصرف ثلث ارتفاعها، في عمل جسورها وترعها؛ فإذا تقرر الحال مع العمال في هذه الأحوال، تضاعف ارتفاع المال؛ والله تعالى يوفق في المبدأ والمآل.
فلما ورد الكتاب على عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لله درك يا بن العاص! لقد وصفت لي خبراً كأني أشاهده(281) .
كذلك ما كتبه أيضاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما سأله عن البحر، وكان قد ألح معاوية في زمانه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غزو البحر وقرب الروم من حمص، وقال: إن قرية من قرى حمص ليسمع أهلها نباح كلابهم وصياح دجاجهم حتى كاد ذلك يأخذ بقلب عمر، فكتب عمر إلى عمرو بن العاص صف لي البحر وراكبه فإن نفسي تنازعني إليه فكتب إليه عمرو: إني رأيت خلقاً كبيراً يركبه خلق صغير، ليس إلا السماء والماء، إن ركد خرق(282) القلوب، وإن تحرك أزاغ العقول، يزداد فيه اليقين قلة والشك كثرة، هم فيه كدود على عود إن مال غرق وإن نجا برق(283) .
فلما قرأه عمر كتب إلى معاوية لا والذي بعث محمداً بالحق لا
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.