بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 124
- عن أبي عمران الفلسطيني قال: بينا امرأة عمرو بن العاص تفلي رأسه إذ نادت جارية لها فأبطأت عنها فقالت: يا زانية، فقال عمرو: رأيتيها تزني؟ قالت: لا. قال: والله لتضربن لها يوم القيامة ثمانين سوطاً، فقالت لجاريتها وسألتها تعفو، فعفت عنها، فقالت: هل يجزي عني؟ فقال لها وما لها ألا تعفو وهي تحت يدك! فأعتقيها. فقالت: هل يجزئ عني ذلك؟ قال: فلعل(236) .
- أن عمرو بن العاص قاتل الروم بالإسكندرية يوماً من الأيام قتالاً شديداً، فلما استحر القتال بينهم بارز رجل من الروم مسلمة بن مخلد فصرعه الرومي، وألقاه عن فرسه، وأهوى إليه ليقتله حتى حماه رجل من أصحابه، وكان مسلمة لا يقام بسبيله، ولكنها مقادير ففرحت بذلك الروم وشق ذلك على المسلمين، وغضب عمرو بن العاص لذلك، وكان مسلمة كثير اللحم ثقيل البدن فقال عمرو بن العاص عند ذلك: ما بال الرجل المسَّتَةُ(237) الذي يشبه النساء يتعرض مداخل الرجال ويتشبه بهم، فغضب مسلمة من ذلك ولم يراجعه... ثم اعتذر عمرو بعد ذلك، فقال: استغفر لي ما كنت قلت لك، فاستغفر له، وقال عمرو: والله ما أفحشت قط إلا ثلاث مرات؛ مرتين في الجاهلية، وهذه الثالثة، وما منهن مرة إلا وقد ندمت، وما استحييت من واحدة منهن أشد مما استحييت مما قلت لك، والله إني لأرجو أن لا أعود إلى الرابعة ما بقيت(238) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.