الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 121 من النسخة المطبوعة
صفحة 121
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 121 · صفحة مطبوعة 121

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 121

لما حضرت القبط(224) باب عمرو وبلغ عمراً أنهم يقولون: ما أَرَثَّ العرب وأهون عليهم أنفسهم، ما رأينا مثلنا دان لهم، فخاف أن يستثيرهم ذلك من أمرهم، فأمر بجزر فذبحت فطبخت بالماء والملح، وأمر أمراء الأجناد أن يحضروا وأعلموا أصحابهم، وجلس وأذن لأهل مصر، وجيء باللحم والمرق، فطافوا به على المسلمين فأكلوا أكلاً عربياً، انتشلوا وحسوا وهم في العباء ولا سلاح، فافترق أهل مصر وقد ازدادوا طمعاً وجرأة، وبعث في أمراء الجنود في الحضور بأصحابهم من الغد، وأمرهم أن يجيئوا في ثياب أهل مصر وأحذيتهم، وأمرهم أن يأخذوا أصحابهم بذلك ففعلوا، وأذن لأهل مصر فرأوا شيئاً غير ما رأوا بالأمس، وقام عليهم القوّام بألوان مصر فأكلوا أكل أهل مصر، ونحوا نحوهم فافترقوا، وقد ارتابوا، وقالوا: كدنا. وبعث إليهم أن تسلحوا للعرض غداً، وغدا على العرض وأذن لهم فعرضهم عليهم، ثم قال: إني قد علمت أنكم رأيتم في أنفسكم أنكم في شيء حين رأيتم اقتصاد العرب وهون تزجيتهم فخشيت أن تهلكوا؛ فأحببت أن أريكم حالهم وكيف كانت في أرضهم، ثم حالهم في أرضكم، ثم حالهم في الحرب فظفروا بكم وذلك عيشهم، وقد كلبوا على بلادكم قبل أن ينالوا منها ما رأيتم في اليوم الثاني، فأحببت أن تعلموا أن من رأيتم في اليوم الثالث

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…