بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 118
كتابه بمثل رأي عمرو(221) وتوافقُ رأي أبي بكر ورأي عمرو بن العاص رضي الله عنه، يدل على شجاعته ودهائه وبصره بالحرب.
دهاؤه
لعل صفة الدهاء من أظهر صفات عمرو رضي الله عنه، حتى عرف بها بين قومه قبل الإسلام وبعده، وهي صفة تنم عن اتقاد ذكائه ووفور قريحته وقد وظَّفها عمرو جيداً في خدمة دينه، ومن أصدق الدلائل وأظهر الشواهد على ذلك:
- لما كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه بالمسير إلى إيليا، ومناجزة صاحبها فاجتاز في طريقه عند الرملة بطائفة من الروم، فكانت وقعة أجنادين، وذلك أنه سار بجيشه وعلى ميمنته ابنه عبد الله بن عمرو، وعلى ميسرته جنادة بن تميم المالكي، من بني مالك بن كنانة، ومعه شرحبيل بن حسنة، واستخلف على الأردن أبا الأعور السلمي، فلما وصل إلى الرملة وجد عندها جمعاً من الروم عليهم الأرطبون، وكان أدهى الروم وأبعدها غوراً، وأنكأها فعلاً، وقد كان وضع بالرملة جنداً عظيماً، وبايلياء جنداً عظيماً، فكتب عمرو إلى عمر بالخبر.
فلما جاءه كتاب عمرو قال: قد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب، فانظروا عما تنفرج.
وبعث عمرو بن العاص علقمة بن حكيم الفراسي، ومسروق بن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.