بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 114
فأمهلوهم، حتى إذا ركبوا أطراف الأسنة فثبوا إليهم وثبة الأسد، فو الذي يرضى الصدق ويثيب عليه، ويمقت الكذب، ويجزي بالإحسان إحساناً، لقد سمعت أن المسلمين سيفتحونها كفراً كفراً، وقصراً قصراً، فلا يهولكم جموعهم ولا عددهم، فإنكم لو صدقتموهم الشد تطايروا تطاير أولاد الحجل(212)
- وشد على عمرو بن العاص جماعة من الروم فانكشف عنه أصحابه وثبت عمرو فجالدهم طويلا وقاتل قتالاً شديداً ثم تراجع إليه أصحابه(213) .
- ولما حملت الأزد يوم اليرموك ودوس ودوخت المشركين دوخة عظيمة وحمل المشركون حملة هائلة انكشف المسلمون وكان صاحب لوائهم عياض بن غنم الأشعري، فولى منهزماً واللواء بيده، فصاح به الناس: إنما ثبات القوم وأهل الحرب بألويتهم. فابتدر لأخذه عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، كلاهما يتسابق إليه، فأخذه عمرو، ولم يزل يقاتل به حتى انهزمت الروم، وفتح الله على أيدي المسلمين(214) .
وفي رواية أخرى: فلما رأى عمرو بن العاص صاحب الراية ينكشف بها، أخذها ثم جعل يتقدم، وهو يصيح: إلي يا معاشر المسلمين، فجعل يطعن بها قدماً، وهو يقول: اصنعوا كما أصنع، حتى إنه
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.