بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 109
أشرافنا وخيارنا. قال: فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره يعني النجاشي-، فلو انشقت الأرض لي لدخلت فيها فرقاً منه، ثم قلت: والله أيها الملك لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه. قال: أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله، فقلت: أيها الملك أكذاك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده، قال: قلت: فتبايعني له على الإسلام قال: نعم، فبسط يده فبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامداً لرسول الله لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة، فقلت: إلى أين يا أبا سليمان، قال: والله لقد استقام المنسم(199) وإن الرجل لنبي، أذهب والله أسلم فحتى متى، فقلت: والله ما جئت إلا لأسلم، فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو بايع، فإن الإسلام يجب ما قبله، وإن الهجرة تجب ما قبلها، فبايعته ثم انصرفت(200)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.