الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 108 من النسخة المطبوعة
صفحة 108
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 108 · صفحة مطبوعة 108

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 108

حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى بن أبي أوس عن حبيب بن أبي أوس قال: حدثني عمرو بن العاص من فيه إلى أذني قال: لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالاً من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله أني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكراً، وإني قد رأيت رأياً فما ترون فيه؟ قالوا: وماذا رأيت، قلت: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فلأن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وإن يظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلا يأتينا منهم إلا خير، فقالوا: إن هذا لرأي، قلت: فاجمعوا له ما نهدي إليه، وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، فجمعنا له أدماً كثيراً ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فو الله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه، قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية الضمري، لو قد دخلت على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد، فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال: مرحباً بصديقي أهديت لي شيئاً من بلادك، قلت: نعم، أيها الملك قد أهديت لك أدماً كثيراً، ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك إني قد رأيت رجلاً خرج من عندك، وهو رسول رجل عدو لنا، فأعطنيه لأقتله، فإنه قد أصاب من

الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…