الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهورقة PDF 56 · صفحة مطبوعة 56
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 56
قسوة الطريق ووعثاء السفر ابتغاء مرضاة الله عز وجل وأنه في نهاية المطاف سيلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستمتع بجواره آمناً مطمئناً في المدينة.
ولم يكد علي رضي الله عنه يقطع الطريق ويصل إلى المدينة حتى نزل في بني عمرو بن عوف على كلثوم ابن الهدم، حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم(132) .
وهكذا كانت هجرة أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه تضحيةً وفداءً، وتحملاً وشجاعةً وإقداماً، فقد لاقى فيها الكثير من الصعاب، غير أنه تحمل كل ذلك ابتغاء مرضاة الله عز وجل، فكان مثلاً عظيماً يحتذى به إلى يوم القيامة، فرضي الله عنك وأرضاك يا أبا الحسن، ولقد صدق فيك قول الشاعر:
| يا من حميت على الفراش مكانه | والجاهلية يستبد جهولها |
|---|---|
| نثر التراب على الرؤوس مهاجراً | والليلة الليلاء ينعس فيلها |
| كنتَ الفدائي الذي ابتهجت به | سحب الوفاء وسَحَّ فيه هطولها |
| أديت عن خير العباد أمانة | تمت مقاصدها وخف ثقيلها |
| ومضيت مرفوع الجبين مهاجراً | يحلو لنفسك في الإله رحيلها |
| تمشي على قدميك مشية فارس | لم يثنه وعر الطريق وطولها |
| هذا ابن عم المصطفى ووليه | هو زوج فاطمة التُّقَى وحليلها(133) ( 133 ) |
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.