الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 147
أمه، ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة؟ قالت: أي بني، الإصلاح بين الناس، قال: فابعثي إلى طلحة والزبير حتى تسمعي كلامي وكلامهما، فبعثت إليهما فجاءا، فقال: إني سألت أم المؤمنين ما أشخصها وأقدمها هذه البلاد؟ فقالت: إصلاح بين الناس، فما تقولان أنتما؟ أمتابعان أم مخالفان؟
قالا: متابعان.
قال: فأخبراني: ما وجه هذا الإصلاح، فوالله لئن عرفنا لنصلحن، ولئن أنكرناه لا نصلح.
قالا: قتلة عثمان.
إلى أن قال.....، فقالوا: نعم إذاً، قد أحسنت وأصبت المقالة، فارجع فإن قدم علي وهو على مثل رأيك صلح هذا الأمر، فرجع إلى علي فأخبره فأعجبه ذلك، وأشرف القوم على الصلح، كره ذلك من كرهه، ورضيه من رضيه»(430) . واتفق القعقاع من جهة وعائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم من جهة أخرى على عدم القتال، وبيَّن كل فريق وجهة نظره.
فطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم كانوا يرون أنه لا يجوز ترك قتلة عثمان رضي الله عنه، وعلي رضي الله عنه يرى أنه ليس من المصلحة تتبع قتلة عثمان الآن، بل حتى تستتب الأمور، فَقَتْلُ قتلة عثمان متفق عليه، والاختلاف إنما هو في متى يكون ذلك.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.