الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 146
خرج علي رضي الله عنه من المدينة إلى الكوفة وذلك لما سمع أنه وقع هناك قتالٌ بين عثمان بن حنيف وهو والي علي على البصرة، وبين طلحة والزبير وعائشة ومن معهم، فخرج علي رضي الله عنه وجهَّز جيشاً قوامه عشرة آلاف لمقاتلة جيش طلحة والزبير رضي الله عنهما.
وهنا يظهر جلياً أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي خرج إليهم ولم يخرجوا عليه، ولم يقصدوا قتاله، ولو كانوا يريدون الخروج على علي رضي الله عنه لذهبوا إلى المدينة مباشرةً، وليس إلى البصرة.
فطلحة، والزبير، وعائشة رضي الله عنهم ومن كان معهم لم يحدث قط أنهم أبطلوا خلافة علي رضي الله عنه، ولا طعنوا عليه، ولا ذكروا فيه جرحاً، ولا بايعوا غيره، ولا خرجوا لقتاله إلى البصرة، فإنه لم يكن بالبصرة يومئذ.
ولذلك قال الأحنف بن قيس: لقيت طلحة والزبير بعد حصر عثمان، فقلت: ما تأمراني فإني أراه مقتولاً؟.
قالا: عليك بعلي.
قال: ولقيت عائشة بعد قتل عثمان في مكة، فقلت: ما تأمريني؟
قالت: عليك بعلي(429) .
* مفاوضات قبيل القتال:
وأرسل علي رضي الله عنه القعقاع بن عمرو ليتكلم مع عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم، وقد بينت عائشة رضي الله عنها للقعقاع سبب خروجها وهو الإصلاح بين الناس، يقول الإمام الطبري: «فخرج القعقاع حتى قدم البصرة، فبدأ بعائشة رضي الله عنها فسلم عليها، وقال: أي
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.