الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 93
رضي الله عنها: لم تسجّل لنا كتب الأحاديث عنها شيئاً في تعاملها مع عائشة رضي الله عنها بالموافقة أو المخالفة، إلا أن كتب أسماء الرجال تنصّ على أنها استدعت عائشة عند وفاتها فقالت: قد كان ويكون بيننا وبين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك، فقلت «القائلة هي عائشة»: غفر الله لك ذلك كله، وتجاوز، وحلّلك من ذلك، فقالت «أم حبيبة»: سَرَرْتِني سّرك الله(240)
8- أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها: لم تذكر لنا كتب الأحاديث شيئاً من تعاملها مع عائشة رضي الله عنها، وقد ثبت في كتب الرجال أنها لما ماتت قالت عنها عائشة رضي الله عنها: «أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم»(241) .
9- صفية بنت حُيَيّ رضي الله عنها: وقد نالت شرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم وحظيت بالبقاء في كنفه لمدة ثلاث سنوات فقط، وكانت مختلفة عن بقية أمهات المؤمنين، لأنها كانت من خيبر ومن أسرة يهودية، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر، فلما دنَوْا من المدينة دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعثرت الناقة العضباء وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فسترها، وقد أشرفت النساء فقلن: أبعد الله اليهودية(242) .
وقد عُرفت أم المؤمنين صفية رضي الله عنها بجودة الطهي فنفست عليها السيدة عائشة هذه الإجادة، ولم تكتم غيرتها عليها، بل هي التي روتها، ومن حديثها عنها عرفناها، قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية، أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناءً فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال: «إناء كإناء وطعام كطعام»(243)
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.