الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 89
أن يُهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكَرَتْ ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت «أم سلمة»: فأعرض عني، فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له، فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله مانزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها»(230)
5-أم المؤمنين جويرية رضي الله عنها: لم تذكر لنا كتب الأحاديث والسير أيَّ موقف بينها وبين عائشة رضي الله عنها، سوى أن عائشة قد انبهرت بجمالها لما رأتها لأول وهلة، ولنسمع وصفها بلسان عائشة تقول: «وكانت امرأةحلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم عندي إذ دخلت عليه جويرية تسأله في كتابتها، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت.... الحديث»(231) . فخافت عائشة على نفسها علّها تسبّب نقصان مرتبتها، والتقليل من مكانتها وأهميتها، وسرعان ما زاحت هذه الفكرة وزالت هذه الوسوسة، وثبت أن ذلك كان خطأً، إذ لم تكن أسباب مكانتها العالية، وعظم مرتبتها وسموّ درجتها ورفعتها ذاك الجمال الظاهري أو الحسن الرائع الذي يبهر العقول ويجلب النفوس.
6-أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها: كانت بنت عَمَّةِ الرسول صلى الله عليه وسلم، أبيّة، أنوف، فيها شيء من الحِدّة من أجلها فارقها زوجها الأول، كانت رضي الله عنها أقرب النساء قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تقول عائشة رضي الله عنها وهي تصفها: «وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم(232) وقد أرسلها بعض الأزواج إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت«عائشة»: ثم وقعت بي،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.