الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 87
وضنَّتْ بمكانها منه، وعرفت من حُبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة فوهبت يومها لها، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها(224)
كانت عائشة رضي الله عنها تمدح سودة كثيراً وتقول: ما رأيت امرأة أحبّ إليّ أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حِدّة(225) .
3-أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها: وقد تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة الثالثة من الهجرة، وعاشتا معاً في ظل حبيبهما المصطفى صلى الله عليه وسلم حوالي ثمان سنوات، فإحداهما كانت فلذة كَبد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والأخرى كانت قرة عين عمر الفاروق رضي الله عنه، كانت حياتهما نموذجاً حياً صادقاً للتوادد والتلاطف والتحابب، يكون لهما رأي(226) واحد في الأمور المنزلية، وكانتا أصدق صديقتين تتفقان وتتكاشفان كلما وقع الخصام في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وتؤيد إحداهما الأخرى في كل الأمور بإزاء غيرهما من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك كله فبسبب نطاق الحبّ لا تكاد تتحمل فيه الواحدة الأخرى ولا ترضى بقسمة هذا الجوهر الغالي في غيرهما، ولما فيها من المنافسة والغيرة على أترابها.
وما كانت تتوقف هذه المنافسة بينهما حتى في السفر، وإلى هذا يُشير حديث عائشة الآتي:
«إن النبي صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.