الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 70
الصحبة في السفر
كان من الصعب أن تصحب جميعُ أمهاتِ المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم في السفر، كما أن ترجيح بعضهن على بعض أيضاً يكون خلاف العدل الذي أمر به الله تعالى، ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر أقرع بين نسائه، فأيتهن يخرج سهمها خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم(178) . وعلى هذا نالت عائشة رضي الله عنها شرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من أسفاره، وقد ثبت في الأحاديث أنها تشرفت بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق(179) ، ومن الأسفار كذلك السفر الذي حدث فيه قصة ركوب حفصة على بعير عائشة وركوب عائشة على بعير حفصة كما سبق أن ذكرنا.
كما ثبت في الحديث السفرُ الذي سابقت فيه عائشةُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم(180) .
وكان في غزوة بني المصطلق من الحوادث قصتان عجيبتان، وكلتاهما كانتا شرفاً سرمدياً وسعادة أبدية، أكرم الله تعالى بهما عائشة رضي الله عنها، فالأولى منهما كانت سبباً لنزول حكم التيمّم، والأخرى فيها قانون براءة المحصنات الغافلات من النساء كما
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.