الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 65 من النسخة المطبوعة
صفحة 65
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 65 · صفحة مطبوعة 65

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 65

«يا رسول الله لا تخبر أزواجك أني اخترتك»(163) وهنا تظهر غيرتها واسئثارها به صلى الله عليه وسلم دون غيرها، وذلك لكي تنال فضل التقدم في الاختيار، وفي كلامها هذا إيحاء إلى الطبيعة النسائية وفطرة المرأة التي جبلَت عليها. وفي نهاية أيام هذا الحادث نزلت آية الإرجاء(164) حيث خُيّر النبي صلى الله عليه وسلم بإبقاء مَن أراد من أزواجه في كنفه، ومفارقة الأخريات، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يرضَ بمفارقة أيِّ واحدة منهن، نظراً لما كان يحمل صلى الله عليه وسلم بين جنبيه من الرحمة والشفقة والحب والوفاء للأزواج المطهّرات.وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: «إن كان ذاك إليّ فإنّي لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك أحداً»(165)

مداراة الزوجة

لقد جعل الله سبحانه وتعالى من حياة النبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة للمجتمع الإنساني بأكمله، وكان صلى الله عليه وسلم خير الأزواج وألطفهم بأهله، فلم يعهد عنه صلى الله عليه وسلم أنه عنفهن أو اشتد عليهن، بل كان بهن رفيقاً رحيماً، يترضاهن إذا غضبن، ويعاملهن معاملة كريمة بأقصى غاية من المودة والمحبة، حرصاً منه على إكرامهن، وتعليماً لأمته كيف يتعامل الأزواج مع زوجاتهم.

سبق أن ذكرنا أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعاهد عائشة بما يسرّها، ويفرح حتى بلعبتها، كانت عائشة قد ربت في حضنها جارية من الأنصار، فلما حان عرسها زوّجتها عائشة رضي الله عنها بكل بساطة دون أي غِناء أو لهو، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال: «يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو»(166) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…