الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 64 من النسخة المطبوعة
صفحة 64
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 64 · صفحة مطبوعة 64

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 64

جعلت رجليها بين الإذخر، وتقول: «يا رب سلّط عليّ عقرباً، أو حية تلدغني، ولا أستطيع أن أقول له شيئاً»(159)

وإذا تأملنا في الفقرة الأخيرة من الحديث تبيّنَ لنا مدى غيرتها الشديدة، والمنافسة القوية التي كانت فيما بين الضرائر.

ولما آلى النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه لمدة شهر وأقام في مشربة له عند حجرة عائشة، واعتزلهن، كان لهذا أثر عميق على أمهات المؤمنين، وإذا هن يبكين من شدة ما أصابهن من حزن وقلق، حتى لم تستطع إحداهن أن تدخل عليه من دون أذن، وعائشة لكانت تعدّ الشهر عداً تنتظر انتهاءه، فلما كمل الشهر أول ما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بعائشة رضي الله عنها(160) .

هذا وقد كانت أمهات المؤمنين على درجات متفاوتة من الناحية الاقتصادية في بيوت آبائهن، فبعضهن كُنّ من الأسر الثرية ذات الأموال والخيرات، وكنّ تربَّيْن في الترف ونعمة العيش، فنازعن النبي صلى الله عليه وسلم، وألحفن عليه بطلب المزيد من النفقة والزينة، فنزلت آية التخيير(161) فخيّرهن النبي صلى الله عليه وسلم بين التسريح والصبر على نصيبهن، فاخترن أجمل النصيبين بهن، وهو الصبر على سنّة الأنبياء، ورضين بهذه الحياة النبوية بكل فرح وسرور وسعادة، فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة أول امرأة من نسائه كلهن(162) فاختارته وقالت:

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…