الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 15
كذلك يحبّها أكثر من أمّه، كما أن عائشة رضي الله عنها كانت تربي أيتاماً آخرين في حضنها وتحت رعايتها.
روى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال: كانت عائشة تليني وأخاً لي يتيمين في حجرها، فكانت تخرج من أموالنا الزكاة(9) . وقصة تربيتها لبنت أنصارية وتزويجها مذكورة في كتب الأحاديث، تقول رضي الله عنها: كانت في حجري جارية من الأنصار فزوجتها، قالت: فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرسها فلم يسمع لعباً فقال: «يا عائشة هذا الحي من الأنصار يحبّون كذا وكذا»(10) .
وقد ظفر جماعة من الأفذاذ بالتخرج من مدرسة أم المؤمنين، فربتهم في حجرها وعلمتهم مما علمها الله ورسوله، فخرجت جيلاً من حفظة الإسلام وعلماءه منهم: أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق(11) ، وعروة بن الزبير(12) ، وعمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية(13) ، وعائشة بنت طلحة(14) ، ومن التابعين القاسم بن محمد ومسروق وغيرهم كثير جداً(15) .
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.