الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 116 من النسخة المطبوعة
صفحة 116
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 116 · صفحة مطبوعة 116

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 116

فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك(289) ، «تشير إلى أنه كان أحد الخائضين في حديث الإفك».

موقف المستشرق «وليم موير» من حديث الإفك

هذا وقد وقع الكاتب المؤرخ المستشرق «وليم موير» فريسة أخطاء فادحة وفظيعة أدبية وتاريخية في حكايته لحديث الإفك. ولا يسعني في هذا الكتاب الموجز أن أستعرض كل أخطائه التاريخية والأدبية، وسأكتفي بذكر مثالٍ واحدٍ تظهر فيه الجناية التاريخية والأدبية التي قصدها هذا المستشرق.

يقول وليم موير:«لما قفل المسلمون من بني المصطلق ووصلوا المدينة، حملوا معهم هودج عائشة رضي الله عنها، فوضعوه عند الباب قرب المسجد النبوي أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فلما فتحوه لم يجدوا فيه عائشة، وبعد وقت قليل ظهر صفوان بن المعطِّل «الصحابي المهاجر» فكانت عائشة جالسة على البعير وهو يقودها».

ثم يقول: «لقد أسرع صفوان بن المعطل لكي يلحق بالجيش، لكنه لم يقدر عليه، فلما نزل الناس وضربوا الخيام جاءت عائشة ودخلت المدينة على مرأى من الناس، يقودها صفوان بن المعطل».

وكل من هذين التصريحين يخالف ما ورد في سائر كتب الأحاديث والسير، ولا شك أن غرض «وليم موير» من ذلك لهو بعينه غرض كل متشبث بحدث الإفك ليتخذ منه سبيلاً إلى الطعن في الإسلام، وتشويه صورة الواقعة بشكل أسوأ وأفضح؛ لأنه قد ثبت باتفاق علماء السير والتاريخ أن صفوان قد أدرك الجيش في الظهيرة قبل الوصول إلى المدينة، فلا علاقة للموضوع بالمدينة المنورة.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…