ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 229
صلاته أقبل على الناس فقال: «أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا: نعم قال: «أما والذي نفس محمد بيده، ما علمت بشيء كان حتى سمعت منها ما سمعتم إنه يجير على المسلمين أدناهم»، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل على ابنته زينب فقال: «أي بنية، أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له». قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص وقال لهم: «إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالاً فإن تحسنوا تردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وإن أبيتم ذلك فهو فيء الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به» قالوا: يا رسول الله، بل نرده عليه. قال: فردوا عليه ماله حتى إن الرجل ليأتي بالحبل ويأتي الرجل بالشنة والإداوة حتى إن أحدهم ليأتي بالشطاط(423) حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئاً ثم احتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله ممن كان أبضع منه، ثم قال: يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا. فجزاك الله خيراً فقد وجدناك وفياً كريماً قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وما منعني من الإسلام عنده إلا تخوفاً أن تظنوا أني إنما أردت أخذ أموالكم، فلما أداها الله عز وجل إليكم وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال ابن إسحاق: فحدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زينب بالنكاح الأول لم يحدث شيئاً بعد ست سنين، ثم إن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.