ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 228
قصة إسلام أبي العاص ورد زينب إليه
رواية عائشة رضي الله عنها:
309- عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلك القلادة رق لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا» فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها ولم يزل أبو العاص مقيماً على شركه حتى إذا كان قبيل فتح مكة خرج بتجارة إلى الشام بأموال من أموال قريش أبضعوها معه، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلاً لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان هو الذي وجه السرية للعير التي فيها أبو العاص قافلة من الشام وكانوا سبعين ومائة راكب أميرهم زيد بن حارثة وذلك في جمادى الأولى في سنة ست من الهجرة فأخذوا ما في تلك العير من الأثقال وأسروا أناساً من العير فأعجزهم أبو العاص هرباً، فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أبو العاص من الليل في طلب ماله حتى دخل على زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستجار بها فأجارته، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى صلاة الصبح فكبر وكبر الناس معه، قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: صرخت زينب رضي الله عنها: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، قال: فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من