من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 96
ولقد خلفت طيبة عند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما. رواه أبو بكر الآجري وإسناده جيد(180)
وكان تزويجه صلى الله عليه وسلم بها إثر وفاة خديجة، فتزوج بها وبسودة في وقت واحد، ثم دخل بسودة، فتفرد بها ثلاثة أعوام حتى بنى بعائشة في شوال بعد وقعة بدر. فما تزوج بكرا سواها، وأحبها حبا شديدا كان يتظاهر به، وما كان عليه السلام ليحب إلا طيبا.
وعن عائشة، قالت: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. قالت: فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فقولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان. فذكرت أم سلمة له ذلك. فسكت، فلم يرد عليها. فعادت الثانية. فلم يرد عليها. فلما كانت الثالثة قال: «يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها». متفق على صحته(181) .
وهذا الجواب منه دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها، وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها. وعن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: انتهينا إلى علي رضي الله عنه ، فذكر عائشة، فقال: خليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الذهبي: هذا حديث حسن. وهذا يقوله أمير المؤمنين في حق عائشة مع ما وقع بينهما، ف رضي الله عنهما.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.