من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 95
26- عائشة بنت الصديق رضي الله عنها
قال الحافظ الذهبي رحمه الله: عائشة أم المؤمنين بنت الإمام الصديق الأكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم ابن مرة، بن كعب بن لؤي القرشية التيمية، المكية، النبوية، أم المؤمنين، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، أفقه نساء الأمة على الإطلاق.
وأمها هي أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة الكنانية. هاجر بعائشة أبواها، وتزوجها نبي الله قبل مهاجره بعد وفاة الصديقة خديجة بنت خويلد، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرا، وقيل: بعامين. ودخل بها في شوال سنة اثنتين، منصرفه صلى الله عليه وسلم من غزوة بدر، وهي ابنة تسع.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم علماً كثيراً طيباً مباركاً فيه. وكانت امرأة بيضاء جميلة. ومن ثم يقال لها: الحميراء. ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها. ولا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، بل ولا في النساء مطلقا، امرأة أعلم منها. وإن كان للصديقة خديجة شأوٌ لا يُلحق، وأنا واقف في أيتهما أفضل. نعم جزمت بأفضلية خديجة عليها لأمور ليس هذا موضعها.
وعن علي بن زيد بن جدعان، عن جدته، عن عائشة أنها قالت: لقد أعطيت تسعا ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران: لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرا، وما تزوج بكرا غيري، ولقد قبض ورأسه في حجري، ولقد قبرته في بيتي، ولقد حفت الملائكة ببيتي، وإن كان الوحي لينزل عليه وإني لمعه في لحافه، وإني لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء،