الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةصفحة 9 من النسخة المطبوعة
صفحة 9
حجم النص28
بحث في الكتاب
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةورقة PDF 9 · صفحة مطبوعة 9

من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 9

مقدمة

الحمد لله الذي اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم أعواناً، فجعلهم أفضل الخلق وأقواهم إيماناً، وشدَّ بهم أزر الدين، وأظهر بهم كلمة المؤمنين، وأوجب لهم الثواب الجزيل، وألزم أهل الملة ذكرهم بالجميل، اصطفاهم لخير خلقه، وأكرم رسله، ليسمعوا منه ما أُنزل عليه من ربه، ويشهدوا من أفعاله وتصرفاته ما يزيدهم إيضاحاً لمعاني التنزيل، وفهماً لأصول الدين، وقواعد التشريع، وأشهد أن لا إله إلا هو جل في علاه، وأشهد أن محمداً عبده الأمين، ورسوله المكين، صلى الله على محمد سيد المرسلين، وعلى أهل بيته الطيبين، وأصحابه أجمعين، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد:

فإن أعلى أهل الحديث منزلة، وأرفع رجال الإسناد مكانة صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهم المعدَّلون بتعديل الله لهم، إذ لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة أنهم خيار الأمة، ومُقدَّم الأئمة، وإن من الحجة الواضحة البينة المعروفة ذكر محاسنهم كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساوئهم، والخلاف الذي شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أحدًا منهم أو تنقصه أو طعن عليهم، أو عَرَّض بعيبهم، أو عاب أحدًا منهم، فهو ظالم ٌ لنفسه ولهم، بل حبُّهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم خير الناس لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص(1) .

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — من بُشِّر بالجنة من غير العشرة
يُحمّل المصدر المصوّر…