من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 84
22- خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
وهي أمُّ المؤمنين خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأول من صدقت ببعثته مطلقا، سيِّدة نساء العالمين في زمانها، أمّ أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم (سوى إبراهيم)، وأوَّلُ مَن آمن به وصدَّقه قبل كلِّ أحد، وثبَّتتْ جَأشَه... ومناقبُها جَمَّة، وهي مِمَّن كمُل من النساء، كانت عاقلةً جليلةً ديِّنةً مصونةً كريمةً، من أهل الجنَّة، وكان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُثني عليها ويفضِّلها على سائر أمّهات المؤمنين، ويُبالغ في تعظيمها... ومِن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنَّه لَم يتزوَّج امرأةً قبلها، وجاءه منها عدّةُ أولادٍ، ولَم يتزوّج عليها قطُّ، ولا تَسَرَّى إلى أن قضت نَحْبَها، فوَجَدَ لفَقْدها؛ فإنَّها كانت نِعمَ القرين(159) .
وقال الحافظ ابن كثير بعد أن تكلم على المفاضلة بينها وبين أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : والحق أن كلا منهما لها من الفضائل ما لو نظر الناظر فيه لبهره وحيَّره، والأحسن التوقف في ذلك ورد علم ذلك إلى الله عزوجل. ومن ظهر له دليل يقطع به، أو يغلب على ظنه في هذا الباب، فذاك الذي يجب عليه أن يقول بما عنده من العلم. ومن حصل له توقف في هذه المسألة أو في غيرها، فالطريق الأقوم والمسلك الأسلم أن يقول: الله أعلم(160) .
قال تقي الدين السبكي: والذي نختاره وندين الله تعالى به أن فاطمة أفضل، ثم خديجة، ثم عائشة. انتهى كلام السبكي(161) قال الصالحي بعد أن نقل كلام السبكي
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.