من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 101
سألتها عائشة. فحدثتها بما أسر إليها(193) وقالت عائشة رضي الله عنها جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتُها مشيةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليها وقال: «مرحبا بابنتي»(194)
ولما توفي أبوها تعلقت آمالُها بميراثه، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق. فحدثها أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نورث، ما تركناصدقة»(195) . فوجدت عليه، ثم تعللت عنه.
وروى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: لما مرضت فاطمة، أتى أبو بكر فاستأذن، فقال علي: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك. فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم. قال: فأذنت له. فدخل عليها يترضاها، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومرضاتكم أهل البيت. قال: ثم ترضاها حتى رضيت(196) .
قال الذهبي: توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر، أو نحوها، وعاشت أربعا أو خمسا وعشرين سنة. وأكثر ما قيل: إنها عاشت تسعا وعشرين سنة. والأول أصح.
وكانت أصغر من زينب، زوجة أبي العاص بن الربيع، ومن رقية، زوجة عثمان بن عفان.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.