الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةصفحة 100 من النسخة المطبوعة
صفحة 100
حجم النص28
بحث في الكتاب
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةورقة PDF 100 · صفحة مطبوعة 100

من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 100

27- فاطمة بنت محمد رضي الله عنها

وهي: فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيدة نساء العالمين في زمانها البُضعة النبوية، والجهة المصطفوية، كانت عضواً من أعضائه، أم أبيها، بنت سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية، وأم الحسنين.

وكانت مخصوصة من بين أولاده بمحبته لها، كانت أصغر بناته سناً، بشَّرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها أول أهله لحوقا به، وكانت من خير نساء العالمين، وسيدة نساء هذه الأمة، ونساء أهل الجنة، كانت المحصَّنة الطاهرة الزهراء البتول، يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها، يتألم النبي صلى الله عليه وسلم بألمها، ويتأذى بتأذيتها، مولدها قبل المبعث بقليل. وتزوجها الإمام علي بن أبي طالب في ذي القعدة، أو قبيله، من سنة اثنتين بعد وقعة بدر. وقال ابن عبد البر: دخل بها بعد وقعة أحد.

فولدت له الحسن، والحسين، ومحسنا، وأم كلثوم، وزينب. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسر إليها. ومناقبها غزيرة. وكانت صابرة دينة خيرة صينة قانعة شاكرة لله. ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم حزنت عليه، وبكته، وقالت: يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه! يا أبتاه! أجاب ربا دعاه! يا أبتاه! جنة الفردوس مأواه! وقالت بعد دفنه: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم(192) ! .

وقد قال لها في مرضه: إني مقبوض في مرضي هذا. فبكت. وأخبرها أنها أول أهله لحوقا به، وأنها سيدة نساء هذه الأمة. فضحكت، وكتمت ذلك. فلما توفي صلى الله عليه وسلم

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — من بُشِّر بالجنة من غير العشرة
يُحمّل المصدر المصوّر…