نسائم الود والوفاء في علاقة آل البيت بالثلاثة الخلفاءالصفحة المطبوعة 89
وقد جاء في مستدرك الحاكم عن علي بن الحسين: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي رضي الله عنه أم كلثوم. فقال: أنكحنيها. فقال علي: إني أرصدها(159) لابن أخي عبد الله بن جعفر فقال عمر: أنكحنيها ! فو الله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصده، فأنكحه علي، فأتى عمر المهاجرين فقال: ألا تهنئوني؟ فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: بأم كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»(160) .
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي عن محمد بن علي «ابن الحنفية» قال: «دخل عمر رضي الله عنه وأنا عند أختي أم كلثوم، فضمني وقال: ألطفيه بالحلواء»(161) .
فانظر – عافاك الله -، لو لم يكن عمر رضي الله عنه يحب علياً وذريته ما كان ليضم محمد بن علي، ويطلب من أم كلثوم أن تعطيه الحلواء.
وها هو ذا يخاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن استشاره في غزو الروم فيقول: «إنك متى سرت إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلين كانفة(162) دون أقصى بلادهم. ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.