نسائم الود والوفاء في علاقة آل البيت بالثلاثة الخلفاءالصفحة المطبوعة 13
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
الحمد لله القائل في محكم كتابه: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(1) ﴾ .
فهل بعد ثنائه جل جلاله على الصحابة ثناء، أو بعد رضاه رضا؟ بل إنه تعالى قد جعل اتباعهم بإحسان من علامات الهداية ورضوان الله.
هذا، وإن من تحريف التاريخ زعم الزاعمين أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته رضي الله عنهم كانوا يضمرون العداوة بعضهم لبعض، بل هم كما قال الله تعالى فيهم: ﴿ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُمُ(2) ﴾ وكما خاطبهم في سورة الحديد: ﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ(3) ﴾ ولا يخلف الله وعده وهل بعد قوله عز وجل: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ(4) ﴾
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.