الثناء المتبادل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 19
خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن بيعة من بايع من البدريين كعمار بن ياسر وسهل بن حنيف، ومن تبعهما من سائر الصحابة مع سابقته وفضله.
ويقولون بتفضيل الصحابة رضي الله عنهم لقوله تعالى: ﴿ لَقَد رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤمِنينَ إِذ يُبايِعونَكَ تَحتَ الشَّجَرَةِ(39) ﴾ ، وقوله: ﴿ وَالسّابِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم(40) ﴾ ، ومن أثبت الله رضاه عنهم لم يكن منهم بعد ذلك ما يوجب سخط الله عز وجل، ولم يوجب ذلك للتابعين إلا بشرط الإحسان، فمن كان من التابعين من بعدهم يتنقصهم لم يأتِ الإحسان، فلا مدخل له في ذلك(41) .
وما أروع ما قاله الحسن البصري وقد سُئل عن قتالهم فقال: «قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا».
واختار السلف ترك الكلام في الفتنة الأولى وقالوا: تلك دماء طَهَّر الله عنها أيدينا فلا نلوث به ألسنتنا(42) .
ولنا فيهم خير أسوة: ﴿ وَالَّذينَ جاءوا مِن بَعدِهِم يَقولونَ رَبَّنَا اغفِر لَنا وَلِإِخوانِنَا الَّذينَ سَبَقونا بِالإيمانِ وَلا تَجعَل في قُلوبِنا غِلًّا لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا إِنَّكَ رَءوفٌ رَحيمٌ(43) ﴾ .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.