العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 93
وعن أبي سريحة قال: سمعت علياً يقول على المنبر: ألا إن أبا بكر أوَّاه منيب القلب، ألا إن عمر ناصح الله فنصحه(184) .
وأخرج ابن عساكر عن ابن أبي ليلى قال: قال علي: لا أجد أحداً يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حدَّ المفتري(185) .
لهذا وغيره كان علي رضي الله عنه وزير صدق للشيخين، أميناً في نصحهما، وما كان يُكنُّ لهما في حياتهما إلا الحب، وبعد وفاتهما إلا الوفاء والثناء، وتسمية أبنائه بأسمائهما.
روى الدارقطني أنه جاء رجل إلى علي بن الحسين فقال: أخبرني عن أبي بكر، قال: عن الصِّدِّيق، تسأل؟ قال: قلت: نعم يرحمك الله، وتسمِّيه الصِّدِّيق؟ قال: ثكلتك أمك، قد سمَّاه صديقاً من هو خير مني ومنك: رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار، فمَن لم يسمِّه صديقاً، فلا صدَّق الله قوله في الدنيا ولا في الآخرة، فاذهب فأحِبَّ أبا بكر وعمر، وتولَّهما، فما كان من إثم ففي عنقي(186) .
وعن عروة بن عبد الله الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر(الباقر): أتسمي أبا بكر رضي الله عنه الصِّدِّيق؟ قال: سمَّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصِّدِّيق، فمن لم يسمِّه الصِّدِّيق فلا صدَّق الله قوله في الدنيا ولا في الآخرة(187) .
وعن حنان بن سدير، قال: سمعت جعفر«الصادق» بن محمد، وسئل عن أبي بكر، وعمر، فقال: إنك تسألني عن رجلين، قد أكلا من ثمار الجنة(188) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.