العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 92
كما أن الناظر إلى سيرة الصِّدِّيق سيجد أن العلاقة بينه وبين آل النبي صلى الله عليه وسلم، وبخاصة علي بن أبي طالب كانت علاقة حب ومودة وأخوة وقربى، وما كان علي يتحدث عن الصِّدِّيق إلا بالخير، وكان رضي الله عنه دائم الثناء عليه.
روى ابن عساكر بسنده عن النزال بن سبرة الهلالي قال: وافقنا من علي ابن أبي طالب ذات يوم طيب نفسٍ ومزاح فقلنا له: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال: كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي قلنا: حدثنا عن أصحابك خاصة، قال: ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب إلا كان لي صاحباً، قلنا: حدثنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سلوني، قلنا: حدثنا عن أبي بكر الصِّدِّيق، قال: ذاك امرؤ سمَّاه الله صديقاً على لسان جبريل ومحمد صلى الله عليهما، كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا(180) .
وعن عائشة قالت: خرج أبي شاهراً سيفه راكباً على راحلته إلى ذي القصة فجاء علي بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته فقال: إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: «أشهر سيفك(181) ولا تفجعنا بنفسك» فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبداً، فرجع وأمضى الجيش(182) .
وعن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت، مَن خير هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: أبو بكر يا بني، قلت: ثم مَن؟ قال: عمر، فخفت من أن قلت: ثم مَن؟ أن يقول: عثمان: قلت: ثم أنت يا أبه؟ قال: ما أبو ك إلا رجل من المسلمين(183) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.