الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 85 من النسخة المطبوعة
صفحة 85
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 85 · صفحة مطبوعة 85

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 85

وظل أبو بكر رضي الله عنه حياته كلها وفياً لدين الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ملازماً له حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام من بعده بأمر المسلمين خير قيام، فصان دولتهم وحمى بيضتهم وذبَّ عن حياض الإسلام والمسلمين حتى لقي ربه جل وعلا.

الصِّدِّيق نعم العون في الشدة بعد المولى جل وعلا

لم تقتصر مشاركة الصِّدِّيق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد بالنفس والسلاح فقط، بل إنه شارك كذلك بماله الذي أتى به في مرات كثيرة وفي أوقات عصيبة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يداً يكافئه الله به يوم القيامة، وما نفعني مال أحدٍ قطُّ ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً ألا وإن صاحبكم خليل الله(165) .

إن أبا بكر جنَّد ماله وحياته لخدمة دين الله، وطالما أعتق بماله أنفساً عُذبت في الله.

فقد أعتق أبو بكر سبعة ممن كانوا يعذبون في الله منهم: بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بدراً والمشاهد كلها، وعامر بن فهيرة وشهد بدراً وغيرها حتى استشهد يوم بئر معونة، وكان هؤلاء من الضعفاء الذين لايستفيد أبو بكر بعتقهم شيئاً من الدنيا.

وعن عروة قال: أعتق أبو بكر الصِّدِّيق ممن كان يعذب في الله بمكة سبعة أنفس: بلالاً الحبشي الأسود وعامر بن فهيرة والنَّهدية وابنتها وأم عبيس وزِنِّيرة وجارية بني المؤمل(166) .

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل