الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 61 من النسخة المطبوعة
صفحة 61
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 61 · صفحة مطبوعة 61

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 61

عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا. قال: «يا أبا بكر، لا تبك، إن أمنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبي بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً من أمتي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر»(108)

وروى البخاري بسنده عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر في مرضه الذي توفي فيه:«لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلة الإسلام أفضل، سدُّوا علي كل خوخةٍ غير خوخة أبي بكر»(109) .

وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أنس رضي الله عنه قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك؟ فأتيته فسألته، فقال: إلى أبي بكر(110) .

فأخذ بعض العلماء - وحق له أن يأخذ - من هذه الروايات وغيرها أن فيها إشارة قوية على خلافة أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولسنا هنا بصدد ترجيح بعض الآراء على بعض، إلا أن ما يعنينا هنا هو أن بعض العلماء فهِم من دلالة هذه الروايات وغيرها أنها تحوي إشارات قوية على خلافة الصِّدِّيق رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تولى الصِّدِّيق الخلافة إثر اجتماع عقده الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، وتوجَّه الصِّدِّيق أبو بكر إليهم ومعه الفاروق عمر وأبو عبيدة حتى يتداركوا الأمر، ويقضوا على فتنة من

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل