العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 60
أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ كأنها تريد الموت، قال:«إن لم تجديني فأتي أبا بكر»(105)
ومنها: قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه: مروا أبا بكر فليصلي بالناس.
ونصُّ الرواية كما في مسلم عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مرو أبا بكر فليصل بالناس قالت: فقلت يا رسول الله: إن أبا بكر رجل أسيف(106) وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قم مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر(107) .
ومنها: أمر النبي قبيل وفاته بسدِّ جميع الأبواب في المسجد إلا باب أبي بكر.
روى البخاري بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقال: إن الله خيَّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله. فبكى أبو بكر رضي الله عنه، فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خيَّر
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.