الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 55 من النسخة المطبوعة
صفحة 55
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 55 · صفحة مطبوعة 55

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 55

وقد أسلم عن طريق أبي بكر وبدعوة منه جمع من كبار الصحابة، مرَّ ذكر بعض منهم مثل: عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم.

يقول ابن الأثير: ثم أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه، وكان مانعاً لقومه محبباً فيهم، وكان أعلم بأنساب قريش وما كان فيها، وكان تاجراً يجتمع إليه قومه، فجعل يدعوا من يثق به من قومه، فأسلم على يده عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة ابن عبيد الله، فجاء بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين استجأبوا له، فأسلموا وصلوا، وكان هؤلاء النفر هم الذين سبقوا إلى الإسلام، ثم تتابع الناس في الإسلام حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدَّث به الناس(96) .

وهنا يظهر لنا معلم هام من معالم شخصية أبي بكر ألا وهو حب الخير للغير، فبمجرد أن عُرض عليه الإسلام وأدرك أنه هو الخير أسلم مباشرة، ثم دفعه حب الخير لغيره أن ذهب يبحث عن أصدقائه ليدعوهم إلى هذا الخير، ويساهم في هدايتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ومن عبادة الأوثان إلى عبادة الواحد الديان.

وللصبر رجال

إن طريق الدعوة إلى دين الله محفوف بالصعوبات مترع بالعقبات، ودأب المصلحين وديدنهم هو التعرض للأذى والصبر على عنت أقوامهم واضطهادهم، ولم يكن الصِّدِّيق من ذلك ببعيد.

روى ابن كثير بسنده عن عائشة قالت: لما اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا ثمانية وثلاثين رجلاً ألحَّ أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهور فقال: «يا أبا بكر إنا قليل» فلم يزل أبو بكر يلحُّ حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل