العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 40
وأنشد الرياشي لرجلٍ من قريش:
أيا سائِلي عَنْ خِيَار العِباد صَادَفْتَ ذا العِلْم والخِبْرَه
خِيَارُ العِبَادِ جميعاً قُريْشٌ وَخَيْرُ قُرَيْشٍ ذَوو الهجره
وخير ذوي الهجرة السابقون ثمانية وحدهم نصره
علي وعثمان ثم الزبير وطلحة واثنان من زهره
وبران قد جاورا أحمدا وجاور قبرهما قبره
فمن كان بعدهم فاخرا فلا يذكرن بعدهم فخره(54)
كان هذا تمهيداً موجزاً لموضوع بحثنا، وسنستعرض فيما نستقبل من صفحات سيرة ومسيرة العشرة المبشرين بالجنة، أصحاب القلوب التقية والنفوس الزكية والمنازل العلية، الذين بذلوا غوالي المهج، وجادوا بالغالي والنفيس لينشروا كلمة الله في الدنا كلها، وُيسمعوا بها القاصي والداني، حتى أحيوا بها قلوباً غلفاً، وفتحوا بها أعيناً عمياً، وأسمعوا بها آذاناً صماً، فرضي الله عنهم أجمعين.
ونستهلّ حديثنا عن العشرة المبشَّرين بالجنة بأوَّلهم وأفضلهم وأقربهم إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهو الصِّدِّيق أبو بكر رضي الله عنه.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.