العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 34
بن زيد هذه الشهادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم عثمان ابن عفان(29) وعبد الرحمن بن عوف(30) وعبد الله بن عباس(31) وعبد الله بن عمر(32) وأبو هريرة(33) وبريدة الأسلمي(34) وغيرهم.
لقد بشروا بالجنة؛ لأنهم من السابقين المهاجرين المجاهدين، شهدوا بدراً، وشهدوا بيعة الرضوان، والمشاهد كلها، وبذلوا الغالي والنفيس؛ الأنفس والمهج، والمال والأهل، والوطن، ابتغاء وجه الله الكريم، وأخلصوا دينهم لله تعالى.
بشروا بالجنة لمنزلتهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول سعيد بن جبير: كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعيد وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال، وخلفه في الصلاة في الصفِّ، وليس لأحدٍ من المهاجرين والأنصار يقوم مقام أحدٍ منهم، غاب أم شهد(35) .
وهنا يجب أن نلفت الأنظار إلى شيءٍ في غاية الأهمية ألا وهو:
أن حديث العشرة المبشَّرين بالجنة بمجموع رواياته لا يعني تصريحاً ولا تلميحاً بأن غيرهم لا يدخلون الجنة، إذ ليس فيه حصر ولا قصر.
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.