الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 324 من النسخة المطبوعة
صفحة 324
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 324 · صفحة مطبوعة 324

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 324

وسعيد إليه، فندب أصحابه وخرج يريد العير فساحلت العير وأسرعت وساروا الليل والنهار فرقا من الطلبة، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر العير، ولم يعلما بخروجه فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله فلقياه بتربان فيما بين ملل والسيالة على المحجة منصرفاً من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة وضرب لهما رسول الله بسهمانهما وأجورهما في بدر، فكانا كمن شهدها(852)

وشهد سعيد بن زيد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى فيها بلاءً حسناً(853) .

وشهد سعيد رضي الله عنه اليرموك، وكان من أمراء الجيش فيها، وأبلى فيها بلاءً حسناً، وكان سعيد بحقٍ من أعاجيب هذه المعركة، فقد وضعه أبو عبيدة رضي الله عنه في القلب، وهو مكان لا يوضع فيه إلا مجاهد شجاع مثابر، فلما نظر سعيد رضي الله عنه إلى الروم وخافها، اقتحم إلى الأرض وجثى على ركبتيه حتى إذا دنوا منه طعن برايته أول رجلٍ من القوم، ثم ثار في وجوههم كأنه الليث، وأخذ يقاتل ويعطف الناس إليه(854) .

وذكر الذهبي أن سعيد بن زيد رضي الله عنه شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد حصار دمشق وفتحها، فولاَّه عليها أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة(855) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل