العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 318
وكان سعد يوم مات ابن بضع وسبعين سنة وكان قد ذهب بصره، هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: توفي سنة خمسين(831)
وذكر ابن حجر أنه مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: ست وقيل: سبع وقيل: ثمان، والثاني أشهر، وقد قيل: إنه مات سنة خمس، وقيل: سنة أربع(832) .
وكان قُبيل وفاته حسن الظن بربه متطلعاً إلى لقائه، ويحدثنا ابنه مصعب عن لحظاته الأخيرة التي فاضت فيها روحه إلى باريها ويقول: كان رأس أبي فى حجري وهو يقضي، فدمعت عيناي، فنظر إليَّ، فقال: ما يبكيك أى بني؟ فقلت: لمكانك وما أرى بك، قال: فلا تبك عليَّ، فإن الله لا يعذبنى أبداً وأنا من أهل الجنة، إن الله يدين المؤمنين بحسناتهم ما عملوا لله، وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم، فإذا نفذت قال: ليطلب كل عامل ثواب عمله ممن عمل له(833) .
إن سعداً رضي الله عنه كان حَسَن الظن بالله تعالى، وطامعاً في رحمته ومغفرته، وموقِناً بعدله وفضله، وهكذا فاضت روح سعد الطاهرة إلى باريها بعد رحلة من الإيمان عاشها سعد لدينه ووهبها لنصرته، وكانت نتيجة إخلاصه أن بشَّره رسول الله بالجنة فهنيئاً له.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.