العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 306
لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة قال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياء وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن(793)
وعن مصعب بن سعد أن رجلاً نال من علي، فنهاه سعد، فلم ينته، فدعا عليه. فما برح حتى جاء بعير ناد فخبطه حتى مات(794) .
وذكر الذهبي عن ابن المسيب أن رجلاً كان يقع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد ينهاه ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد، وصلَّى ركعتين ودعا، فجاء بختي(795) يشق الناس، فأخذه بالبلاط، فوضعه بين كركرته(796) والبلاط حتى سحقه، فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً يقولون: هنيئا لك يا أبا إسحاق! استجيبت دعوتك.
قال الذهبي: في هذا كرامة مشتركة بين الدَّاعي والذين نِيل منهم(797) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.