العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 305
قال:
وهو الذي قد ريش وكان أشد من غيره(790) . وقال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم(791) .
وهكذا عُرف سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بين إخوانه وأصحابه بأن دعوته كالسيف القاطع، وعرف هو ذلك نفسه، فلم يكن يدعو على أحد إلا مفوّضا إلى الله أمره.
ومن شواهد استجابة الله تعالى لدعوة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ما يلي:
روى الذهبي بسنده عن قبيصة بن جابر قال: قال ابن عم لنا يوم القادسية:
ألم تر أن الله أنزل نصره * وسعد بباب القادسية معصم
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيم
فلما بلغ سعداً قال: اللهم اقطع عني لسانه ويده، فجاءت نشابة أصابت فاه، فخرس، ثم قطعت يده في القتال، وكان في جسد سعد قروح، فأخبر الناس بعذره عن القتال(792) .
وروى البخاري بسنده عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر رضي الله عنه فعزله واستعمل عليهم عماراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي؟ قال أبو إسحق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء فأركد في الأولين وأخف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحق، فأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفه، ولم يدع مسجداً إلا سأل عنه ويثنون معروفاً حتى دخل مسجداً
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.