العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 300
واتزر سعد بنصفِها، فما أصبح اليوم منا أحدٌ إلا أصبح أميرًا على مصرٍ من الأمصار(775)
ومن خلال هذا يتضح لنا أنه كلما زاد اضطهاد المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه زاد معه تماسك المسلمين وصلابتهم، وهذا ما حدث مع سعد رضي الله عنه فكلما كان يزداد عليه الأذى والعنت كان يزداد تماسكه وإيمانه فرضي الله عنه وعن إخوانه من الصحابة أجمعين.
باقة ورد من فضائل سعد رضي الله عنه
ذكر أبو نعيم في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: وأما سعد بن أبي وقاص فقديم السبق بدء أمره مقاساة الشدة واحتمال الضيقة وهو مع الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة هون عليه تحمل الأثقال ومفارقة العشيرة والمال لما باشر قلبه من حلاوة الإقبال ونصر على الأعداء بالمقاتلة والنضال، وخُصَّ بالإجابة في المسألة والابتهال، ثم ابتلي في حالة الإمارة والسياسة وامتحن بالحجابة والحراسة، ففتح الله على يديه السواد والبلدان ومنح عدة من الإناث والذكران، ثم رغب عن العمالة والولاية وآثر العزلة والرعاية وتلافى ما بقي من عمره بالعناية فهو قدوة من ابتلي في حاله بالتلوين وحجة من تحصن بالوحدة والعزلة من التفتين إلى أن تتضح له الشبهة بالحجج والبراهين(776) .
وذكر الذهبي أن سعداً روى جملة صالحة من الحديث، وله في «الصحيحين» خمسة عشر حديثاً، وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم بثمانية عشر حديثا(777) .
وقال ابن حجر عن سعد: وهو أحد الستة أهل الشورى، وكان مجاب الدعوة مشهوراً بذلك، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.